الشيخ محمد تقي التستري
133
النجعة في شرح اللمعة
و « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » ) * فقال : هي المرأة تكون عند الرّجل فيكرهها فيقول لها : أريد أن أطلَّقك ، فتقول له : لا تفعل إنّي أكره أن تشمت بي ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ودعني على حالتي وهو قوله تعالى * ( « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً » ) * وهو هذا الصلح » . و « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام سألته عن قوله تعالى * ( « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » ) * قال : هذا تكون عند المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له : أمسكني ولا تطلَّقني وأدع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحلَّلك من يومي وليلتي ، فقد طاب ذلك له كلَّه » . وروى ( في باب الشرط في نكاحه ، 66 من نكاحه في خبره 4 ) « عن زرارة : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن المهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها متى شاء كلّ شهر وكلّ جمعه يوما ، ومن النفقة كذا وكذا ؟ قال : ليس ذلك الشّرط بشيء ومن تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ولكنّه إذا تزوّج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوّج عليها أو يطلَّقها فصالحته من حقّها على شيء من نفقتها أو قسمتها فإنّ ذلك جائز لا بأس به » . ويدلّ على جوازه عمومات قولهم عليهم السّلام : « المسلمون عند شروطهم » . وروى التّهذيب ( في 80 من أخبار زيادات فقه نكاحه ) « عن إسحاق ابن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإنّ المسلمين عند شروطهم إلَّا شرط حرّم حلالا أو أحلّ حراما » . ويدلّ على جوازه خصوصا ما رواه التّهذيب ( في 110 من أخبارها ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها و